عبد الرحمن بن علي المكودي

123

شرح المكودي على الألفية في علمي الصرف والنحو

المفعول معه المفعول معه : هو الاسم المنتصب المذكور بعد الواو التي بمعنى مع أي الدالة على المصاحبة من غير تشريك في الحكم ومعه متعلق بالمفعول والهاء عائدة على أل لأنها موصولة وقد استغنى الناظم عن الحد بالمثال فقال : ينصب تالي الواو مفعولا معه * في نحو سيرى والطّريق مسرعه يعنى أن حكم المفعول معه النصب وهو الاسم التالي لواو المصاحبة نحو سيرى والطريق أي مع الطريق . وتالي الواو مفعول لم يسم فاعله بينصب ومفعولا حال منها ومسرعة حال من الياء في سيرى . ثم قال : بما من الفعل وشبهه سبق * ذا النّصب لا بالواو في القول الأحقّ لما ذكر في البيت الذي قبله أن المفعول معه ينصب بين في هذا البيت الناصب له وفهم من قوله بما من الفعل وشبهه أنه لا يعمل فيه العامل المعنوي كاسم الإشارة وهو مذهب سيبويه والجمهور والمراد بشبه الفعل اسم الفاعل واسم المفعول والمصدر فمثال الفعل استوى الماء والخشبة ومثال شبهه أعجبني استواء الماء والخشبة وفهم من قوله سبق أن المفعول معه لا يتقدم على عامله وقوله لا بالواو إشارة إلى مذهب عبد القاهر الجرجاني أن الناصب للمفعول معه الواو وردّ بأنها لو كانت الناصبة لا تصل الضمير بها في نحو قول الشاعر : « 75 » - تكون وإياها بها مثلا بعدى وذا مبتدأ والنصب نعت له وخبره بما وما موصولة وصلتها سبق ومن الفعل متعلق بسبق ولا عاطفة وما بعدها معطوف على بما والأحق أفعل تفضيل والتقدير هذا النصب بالسابق من فعل أو شبهه لا بالواو في القول المختار . ثم قال :

--> ( 75 ) صدره : فآليت لا أنفكّ أحدو قصيدة والبيت من الطويل ، وهو لأبى ذؤيب الهذلي في الأغانى 6 / 258 ، وخزانة الأدب 8 / 15 ، 519 ، والدرر 1 / 201 ، 3 / 154 ، وشرح أشعار الهذليين 1 / 219 ، وشرح شواهد الإيضاح ص 180 ، والمقاصد النحوية 1 / 295 ، وبلا نسبة في تذكرة النحاة ص 44 ، وشرح التصريح 1 / 105 ، وهمع الهوامع 1 / 63 ، 220 . والشاهد فيه قوله : « وإيّاها » حيث نصبه على المفعول معه .